سعادة السفير
28-Feb-2007, 10:59
عدت من انجلترا محمّلاً بأحاديث كثيره , اريد أن اكتبها , فقط من اجل الكتابه . فلم يفتأ الحنين يعادوني لزيارة تلك الاماكن التى قضيت فيها اجمل سنه دراسه كانت في حياتي , تلك السنه التى انقضت قبل عشر سنوات , حيث كان الاصدقاء البرره الذين تعرّفت عليهم من كل الجنسيات العربيه يشعرونك بانك بين اهلك واخوانك . فلا مشاكل اقليميه ولا حدود سياسيه تفصلك عن التواصل بهم ومشاركتهم افراحهم واتراحهم .
أخذت أخي الصغير معي لاسجّله في نفس المدرسه التى كنتُ ادرس بها , وصلت الى تلك المدينه فلم اشاهد تغيير يُذكر , بانت لي القريه كما كانت .. البيوت العتيقه ذات السقوف المخروطيه , الشوارع والميادين المحلات والعجائز .. كل شئ بان وكأن السنين لم تمسسها بشئ من التغيير .. لم اجد تغييراً سوى تغيير داخلي اكتنفني . .ذهبت الى ذلك ( الكوفي شوب ) المطل على البحر , جلست بعد أن طلبت ابريقاً من الشاي اتفحّص وجوه الناس . اشكالهم لم تتغير .. شقراوات يمشين بالحد الادنى من الحمشه او قل بالحد الاعلى من قلة الادب .العجيب أن طرفي لم يعد يرتد اليهن بعد مرورهن !! كانت مفاجأه بالنسبة اليّ فقد كنت مغرماُ بالنظر اليهن ! مالذي حدث ؟ اظن انني اصبحت قومياُ صرفاُ فلم اعد احب سوى ذلك الشعر الاسود الكالح . في غمرة ذلك التفكير هاتفني خطيب المسجد الجامع لتلك المدينه يطلب مني أن القي على الناس خطبة الجمعه !! كيف عرف انني اصلح للخطبه اصلاً وهو لم يرني ولماذا لم يطلب من الطلبه العرب الذين يملؤن المدرسه !؟؟ اسئله كثيره قطعها الخطيب بقوله انه طلب من جميع الطلاب العرب الذين يصلحون لالقاء الخطبه فرفضوا جميعهم بحجّة الحياء والخوف من الوقوف امام الجمهور , قلت في نفسي قبل ثواني كنت افكر في أمر النساء وتغيّرهن علين .. والان يطُلب مني أن القي خطبه على المسلمين !! لالا لن افعل سيدي الشيخ فأنا والله لا اصلح !! قال لي أن اخاك الصغير قال لي بعد أن عجزت في اقناع الشباب بأن له اخ ربما يصلح لان يلقي خطبة الجمعه .. وأن لم تفعل فسوف الغي رحلتى الى لندن و ولا اظنك ترضاها !!! لاحول ولاقوة الا بالله . حسناً سأفعل رغم انني أؤكد انني لا اصلح لها .. قال توكل على الله .. عدت مسرعاُ الى الفندق , ماذا عساي أن اقول ؟! لن اتحدث عن وجوب الصلاة فهم يعرفونها ولن اتحدث عن الزكاة فهم طلاب لا يملكون مالاً .. وجدتها نعم . انها أم الخبائث. سوف اتحدث عن الخمور , فقد سمعت أن هنالك من الطلاب من يشربها حتى يترع الكأس !! حسناُ هذا الموضوع فأين فحواه , اخذت اكتب عن الخمور وحرمتها فوجدتني ملماُ بشي منها , تطوّرت الفكره فنحوت نحو المخدرات والحشيش خصوصاُ فهو يباع في الشوارع لعل الله ينفع بها .. دخلت الى المسجد بعد أن راجعت سورتي الغاشيه والاعلى التى داوم المطصفى عليه السلام على قراءتها في صلوات الجمعه , دخلت الى المسجد فوجدت المصليّن يقرأون القرأن بكل خشوع , اردت أن اتأخر قليلاً لعلي استرد بعض انفاسي , لكن الخبر شاع في المدرسه بأني الخطيب لهذا اليوم , فكانت النظرات تتجه صوبي والخوف يزيد مع كل نظره , تنحنحت بصوت مسموع لأشق صفوف المصليّن , وصلت الى المحراب واتجهت صوب الناس لأسلّم عليهم وليرفعوا مصاحفهم تأهباً لسماع الخطبه .. كان سلاماُ مظطرباُ , فهذه اول مره في حياتي اقف امام جمهور وأعرض عليهم عقلي وسلامة قولي !! بدأت بالثناء على الله ثم بالصلاة على رسوله المصطفى والقيت الخطبه كامله , لم اشأ أن اجعلها قصيره فقد كتبت صفحتين , كانت الثانيه منها نصف صفحه .. ثم بعد أن انتهيت قال لي المسؤل عن المسجد ومالكه الذي اشتراه صديقي الانجليزي الاصل والمنشأ الذي اسلم قبل ثلاثين عاماُ حفظه الله من كل مكروه لقد ابدعت في الخطبه والقيتها على اكمل وجه .. قلت له لا تغرّنك يدي التى كنت ارفعها ولا لحن قولى بل كان العرق يتصبّب من جسدي حتى بلّ قميصي !!
الحقيقه انني عشت تجربه جميله , قلما تتاح لي ..
أخذت أخي الصغير معي لاسجّله في نفس المدرسه التى كنتُ ادرس بها , وصلت الى تلك المدينه فلم اشاهد تغيير يُذكر , بانت لي القريه كما كانت .. البيوت العتيقه ذات السقوف المخروطيه , الشوارع والميادين المحلات والعجائز .. كل شئ بان وكأن السنين لم تمسسها بشئ من التغيير .. لم اجد تغييراً سوى تغيير داخلي اكتنفني . .ذهبت الى ذلك ( الكوفي شوب ) المطل على البحر , جلست بعد أن طلبت ابريقاً من الشاي اتفحّص وجوه الناس . اشكالهم لم تتغير .. شقراوات يمشين بالحد الادنى من الحمشه او قل بالحد الاعلى من قلة الادب .العجيب أن طرفي لم يعد يرتد اليهن بعد مرورهن !! كانت مفاجأه بالنسبة اليّ فقد كنت مغرماُ بالنظر اليهن ! مالذي حدث ؟ اظن انني اصبحت قومياُ صرفاُ فلم اعد احب سوى ذلك الشعر الاسود الكالح . في غمرة ذلك التفكير هاتفني خطيب المسجد الجامع لتلك المدينه يطلب مني أن القي على الناس خطبة الجمعه !! كيف عرف انني اصلح للخطبه اصلاً وهو لم يرني ولماذا لم يطلب من الطلبه العرب الذين يملؤن المدرسه !؟؟ اسئله كثيره قطعها الخطيب بقوله انه طلب من جميع الطلاب العرب الذين يصلحون لالقاء الخطبه فرفضوا جميعهم بحجّة الحياء والخوف من الوقوف امام الجمهور , قلت في نفسي قبل ثواني كنت افكر في أمر النساء وتغيّرهن علين .. والان يطُلب مني أن القي خطبه على المسلمين !! لالا لن افعل سيدي الشيخ فأنا والله لا اصلح !! قال لي أن اخاك الصغير قال لي بعد أن عجزت في اقناع الشباب بأن له اخ ربما يصلح لان يلقي خطبة الجمعه .. وأن لم تفعل فسوف الغي رحلتى الى لندن و ولا اظنك ترضاها !!! لاحول ولاقوة الا بالله . حسناً سأفعل رغم انني أؤكد انني لا اصلح لها .. قال توكل على الله .. عدت مسرعاُ الى الفندق , ماذا عساي أن اقول ؟! لن اتحدث عن وجوب الصلاة فهم يعرفونها ولن اتحدث عن الزكاة فهم طلاب لا يملكون مالاً .. وجدتها نعم . انها أم الخبائث. سوف اتحدث عن الخمور , فقد سمعت أن هنالك من الطلاب من يشربها حتى يترع الكأس !! حسناُ هذا الموضوع فأين فحواه , اخذت اكتب عن الخمور وحرمتها فوجدتني ملماُ بشي منها , تطوّرت الفكره فنحوت نحو المخدرات والحشيش خصوصاُ فهو يباع في الشوارع لعل الله ينفع بها .. دخلت الى المسجد بعد أن راجعت سورتي الغاشيه والاعلى التى داوم المطصفى عليه السلام على قراءتها في صلوات الجمعه , دخلت الى المسجد فوجدت المصليّن يقرأون القرأن بكل خشوع , اردت أن اتأخر قليلاً لعلي استرد بعض انفاسي , لكن الخبر شاع في المدرسه بأني الخطيب لهذا اليوم , فكانت النظرات تتجه صوبي والخوف يزيد مع كل نظره , تنحنحت بصوت مسموع لأشق صفوف المصليّن , وصلت الى المحراب واتجهت صوب الناس لأسلّم عليهم وليرفعوا مصاحفهم تأهباً لسماع الخطبه .. كان سلاماُ مظطرباُ , فهذه اول مره في حياتي اقف امام جمهور وأعرض عليهم عقلي وسلامة قولي !! بدأت بالثناء على الله ثم بالصلاة على رسوله المصطفى والقيت الخطبه كامله , لم اشأ أن اجعلها قصيره فقد كتبت صفحتين , كانت الثانيه منها نصف صفحه .. ثم بعد أن انتهيت قال لي المسؤل عن المسجد ومالكه الذي اشتراه صديقي الانجليزي الاصل والمنشأ الذي اسلم قبل ثلاثين عاماُ حفظه الله من كل مكروه لقد ابدعت في الخطبه والقيتها على اكمل وجه .. قلت له لا تغرّنك يدي التى كنت ارفعها ولا لحن قولى بل كان العرق يتصبّب من جسدي حتى بلّ قميصي !!
الحقيقه انني عشت تجربه جميله , قلما تتاح لي ..